تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
« كما تنامون تموتون وكما تستيقظون تبعثون » . وقال : « كما تعيشون تموتون وكما تموتون تبعثون » « 95 » . وقال تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
[ الزمر : 42 ] . لأنّ الشخص إذا نام مثلا في بيته وظهر في الحال بصورة أخرى في بلد آخر حسنة كانت تلك الصورة أو قبيحة وهو في تلك الحالة غافل عن بدنه فارغ عن جسده مقيّد بالأحوال الغالبة عليه بواسطة الملكات رديّة كانت أو صالحة ، فكذلك الإنسان إذا مات مثلا في بلده فإنّه في الحال يظهر بصورة أخرى في عالم المثال حسنة كانت تلك الصورة أو قبيحة وهو فارغ عن بدنه غافل عن جسده مرهون بعلمه مقيّد بالأحوال الغالبة عليه بواسطة الملكات رديّة كانت أو صالحة ، وإليه الإشارة في قوله تعالى :
هامش
( 95 ) قوله : كما تنامون - كما تعيشون . رواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 72 الحديث 46 ، وفي ذيله : وكما تبعثون تحشرون . وروى ابن شهرآشوب في « مناقب » ج 1 ( فصل في مبعث النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ) ص 46 عن قتادة قال : أنّه ( النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ) خطب ثمّ قال : « أيّها الناس أنّ الرائد لا يكذب أهله ولو كنت كاذبا لما كذبتم ، واللّه الّذي لا إله إلّا هو إنّي رسول اللّه إليكم حقّا خاصّة وإلى الناس عامّة ، واللّه لتوموتون كما تنامون ولتبعثون كما تستيقظون ، ولتحاسبون كما تعملون » ، الحديث . وروى قريب منه المجلسي في بحار الأنوار ج 7 ص 47 . وأيضا أخرج قريب منه « السيرة الحلبيّة » ج 1 ص 272 .