وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
[ النحل : 77 ] .
لأنّ عند أهل الزّمان ( . . . ) .
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[ العنكبوت : 43 ] .
( الموت والقيامة طريقان لوصول الإنسان إلى كماله )
والغرض من ذلك كلّه أن يتحقّق عندك وعند غيرك أنّ علّة القيامة والحشر ( . . . ) الإنسان وإيصاله إلى كماله المعيّن له ، لأنّ الإنسان ما دام في دنياه . . . . . لبدنه وهو جار مجرى الفرخ في بيضة فكما أن ( . . . ) خروجه منه ، كذا من شرط كمال الإنسان مفارقة هيكله والخلاص منه ، فالموت حينئذ يكون ضروريّا في حصول الكمال ( . . . ) المعين له .
ومن هذا قال قطب الأولياء ورئيسهم مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام :
« واللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطّفل بثدي أمّه » .
[ نهج البلاغة : الخطبة 5 ، صبحي ]
وقال لأشعث : « أبالموت تخوفّني أو تهددّني فواللّه ما أبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليّ » . « * »
وقال حين ضربه ابن ملجم :
« فزت بربّ الكعبة » . « 88 »
هامش
( * ) . قوله : أبالموت .
رواه المجلسي في بحار الأنوار ج 42 ص 233 ، وأخرجه ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ج 6 ص 117 .
( 88 ) قوله : فزت وربّ الكعبة . -