تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
[ النحل : 77 ] . لأنّ عند أهل الزّمان ( . . . ) .
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[ العنكبوت : 43 ] .

( الموت والقيامة طريقان لوصول الإنسان إلى كماله )

والغرض من ذلك كلّه أن يتحقّق عندك وعند غيرك أنّ علّة القيامة والحشر ( . . . ) الإنسان وإيصاله إلى كماله المعيّن له ، لأنّ الإنسان ما دام في دنياه . . . . . لبدنه وهو جار مجرى الفرخ في بيضة فكما أن ( . . . ) خروجه منه ، كذا من شرط كمال الإنسان مفارقة هيكله والخلاص منه ، فالموت حينئذ يكون ضروريّا في حصول الكمال ( . . . ) المعين له . ومن هذا قال قطب الأولياء ورئيسهم مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « واللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطّفل بثدي أمّه » . [ نهج البلاغة : الخطبة 5 ، صبحي ] وقال لأشعث : « أبالموت تخوفّني أو تهددّني فواللّه ما أبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليّ » . « * » وقال حين ضربه ابن ملجم : « فزت بربّ الكعبة » . « 88 »
هامش
( * ) . قوله : أبالموت . رواه المجلسي في بحار الأنوار ج 42 ص 233 ، وأخرجه ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ج 6 ص 117 . ( 88 ) قوله : فزت وربّ الكعبة . -
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 131 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي