إلى الدنيا أكبر وأعظم من الدنيا بالنّسبة إلى الآخرة كما سبق ذكره في الخبر النبوي :
« ما السماوات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلّا كحلقة ملقاة في بيداء لا نهاية لها ، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الأرضين على تلك الحلقة » . « 87 »
وأيضا معلوم ( . . . ) أنّ نسبة الكرة إلى السماوات كنسبة القطرة إلى البحر ونسبة السماوات إلى الكرسي كذلك ونسبة الكرسيّ إلى العرش أقلّ منه .
ويجب عليك وعلى كلّ عاقل أن يعرف أنّ الحكيم الكامل يجب عليه خطاب كلّ شخص بما يناسب حاله كأهل الزمان والمكان مثلا فإنّ اللّه تعالى من كمال حكمته حيث علم أنّهم من أهل المكان والزّمان ما أخبرهم بشيء إلّا بما يناسب بحالهم موافق لإدراكهم أعني أخبر عن المكان بأوسع الأمكنة لتحريصهم على تحصيله في قوله :
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
[ آل عمران : 133 ] .
لأنّ عند أهل المكان ليس في مكانهم أوسع من السماوات ، وعن الزّمان بأقل الزّمان لتحريصهم على إدراكه في قوله :
هامش
( 87 ) قوله : ما السماوات السبع .
رواه الصدوق في « الخصال » في أبواب العشرين وماقوقه ج 2 ص 523 الحديث 13 ، رواه أيضا في « معاني الأخبار » باب معنى تحيّة المسجد الحديث 1 ص 332 ، رواه العيّاشي في تفسيره ج 1 ص 258 ، سورة البقرة الآية 255 ،وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ.
أخرجه أيضا السيوطي في « الدرّ المنثور » في تفسير الآية المذكورة .
وعنهم المجلسي في « بحار الأنوار » ج 58 ص 5 الحديث 2 وص 17 الحديث 10 .