القرآنيّة :
وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
[ المائدة : 103 ] .
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
[ الأنعام : 37 ] .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
[ الأعراف : 187 ] .
وإلى هذا المعنى أشار النّبيّ صلّى اللّه عليه واله في قوله :
« الدنيا حرام على أهل الآخرة والآخرة حرام على أهل الدنيا ، وهما حرامان على أهل اللّه » . « 82 »
لأنّ كلّ واحد منهم بحكم الخبر فهو محروم عن مقام ذلك الآخر ، لأنّ أهل الدنيا بالنّسبة إلى أهل الآخرة كأهل الآخرة بالنّسبة إلى أهل اللّه ، لأنّ أهل الدنيا كما هم غافلون ومحرومون عن أحوال الآخرة ، فكذلك أهل الآخرة فإنّهم أيضا غافلون ومحرومون عن أحوال الدنيا ، وكما أنّ أهل الآخرة محرومون عن مقام أهل اللّه لإشتغالهم بالآخرة ومراتبها ودرجاتها ، فكذلك أهل اللّه فإنّهم فارغون عن أهل الآخرة ومقاماتهم ودرجاتهم لاشتغالهم باللّه وتوجّههم إلى حضرته كما أشار إليه النّبيّ صلّى اللّه عليه واله في قوله :
« لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل » . « 83 »
هامش
( 82 ) قوله : الدنيا حرام على .
راجع التعليق .
( 83 ) قوله : لي مع اللّه وقت .
رواه المجلسي في « بحار الأنوار » ج 82 ص 243 وج 18 ص 360 .
وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 69 التعليق 38 وص 122 التعليق 67 . -