تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

( بيان المراد من آدم )

إعلم ، أنّ هاهنا طريقان : الأوّل أنّ آدم عليه السّلام يكون أوّل مظهر من مظاهر الحقّ بحكم اسمه « الظاهر » و « الأوّل » كما هو اتفاق أهل الشرع وأرباب المعقول منهم ، لقوله تعالى أيضا :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
[ آل عمران : 59 ] . ولقوله : « خمّرت طينة آدم بيدي أربعين صباحا » . « * » وأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه واله يكون آخر مظهر من مظاهره بحكم اسمه « الباطن » و « الآخر » بمقتضى إشارته : « أنا والساعة كهاتين » . « 74 » وبموجب قوله : « إنّ الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق اللّه فيه السماوات الأرضين » . « 75 »
هامش
( * ) . خمّرت طينة آدم . راجع التعليق 21 . ( 74 ) قوله : أنا والساعة كهاتين . رواه المفيد في أماليه ، المجلس 23 ، الحديث 14 ، ص 207 ، وأخرجه مسلم في صحيحه ج 4 ، كتاب الفتن باب 27 ، ص 2269 ، الحديث 134 و 136 . ( 75 ) قوله : إنّ الزمان قد استدار . راجع التعليق 31 .