( بيان المراد من آدم )
إعلم ، أنّ هاهنا طريقان :
الأوّل أنّ آدم عليه السّلام يكون أوّل مظهر من مظاهر الحقّ بحكم اسمه « الظاهر » و « الأوّل » كما هو اتفاق أهل الشرع وأرباب المعقول منهم ، لقوله تعالى أيضا :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
[ آل عمران : 59 ] .
ولقوله :
« خمّرت طينة آدم بيدي أربعين صباحا » . « * »
وأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه واله يكون آخر مظهر من مظاهره بحكم اسمه « الباطن » و « الآخر » بمقتضى إشارته :
« أنا والساعة كهاتين » . « 74 »
وبموجب قوله :
« إنّ الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق اللّه فيه السماوات الأرضين » . « 75 »
هامش
( * ) . خمّرت طينة آدم .
راجع التعليق 21 .
( 74 ) قوله : أنا والساعة كهاتين .
رواه المفيد في أماليه ، المجلس 23 ، الحديث 14 ، ص 207 ، وأخرجه مسلم في صحيحه ج 4 ، كتاب الفتن باب 27 ، ص 2269 ، الحديث 134 و 136 .
( 75 ) قوله : إنّ الزمان قد استدار .
راجع التعليق 31 .