والّذي سبق من كلامنا من تخصيص كل فلك بطائفة من أهل الملك ( . . . ) رجوع إلى ملكوت ذلك الفلك ( . . . ) من الأفلاك وغيرها ليس بقابل أصلا ، كملكوت الإنسان غيره ( . . . ) لا يخفى على أهله .
وأمّا ترتيب التفسير فقد تقرّر أنّ العالم كلّه مظاهر الإلهيّة وأنّ الأئمّة من الأسماء ( . . . ) وأنّ الثامن والتاسع أو العرش ( . . . ) والعقل والنّفس مظهرا
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
فتكون السبعة من ( . . . ) مظاهرة للأئمّة السبعة الملك بالملكوت والغيب ( . . . ) عرفت خصوصيّة كلّ اسم ( . . . ) كلّ ملك بذلك الاسم مظهر من مظاهر الكونيّة القابلة وإلى فلك زحل ثمّ فلك المشتري ثمّ المريخ ثمّ الشمس ثمّ الزهرة ثمّ عطارد .
وقد تقرّر أنّ ابتداء حركة الكواكب كان ( . . . ) حركة المشتري ثمّ المريخ حتّى إنتهى إلى القمر فكان لكلّ واحد منها ألف دورة خاصّة وستّة ألاف بالمشاركة فيكون الابتداء بألف سنة ( . . . ) لأنّ السبعة من الكواكب إذا ضربنا في السبعة من الدورة يخرج تسع وأربعون ألف سنة ويكون تمامه إلى أنّ يصل الخمسين بالكبيسة إلى تحصل وهذه المدة ( . . . ) الأخير والدنيا الآخرة لأنّ العروج يكون كالنزول والبطون كالظهور ، ويكون قوله :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
[ الرحمن : 29 ] .
مطابقا لهذا الأقوال ، لأنّ الأيّام ثلاثة : أيّام الألوهيّة وأيّام الرّبوبيّة وأيّام الكونيّة ، أمّا أيّام الألوهيّة فهي عبارة عن خمسين ألف سنة ، وأمّا أيّام الرّبوبيّة فهي عبارة عن ألف سنة كاملة ، وأمّا أيّام الكونيّة فهي عبارة عن سبعة سنة الّتي هي مدّة الدنيا .
فألف سنة تكون إشارة إلى القيامة الصغرى لأنّ في كلّ ألف سنة تتغير الدول والقوانين وكذلك الشرايع والأديان والشهور والأزمان .