الأسماء ومظاهرها ، لأنّ كلّ ما في الوجود مطلقا غير البارىء جلّ ذكره فهو إما مظهر أسمائه الجلاليّة أو مظهر أسمائه الجماليّة ، أو القهريّة واللطفيّة ، وحينئذ لابدّ وأن يكون كلّ ساعة بل كلّ آن واحدا منهما غالبا والآخر مغلوبا أو كلّ مدة طويلة أو قصيرة إلى أن تصل المدّة إلى الألوف ، وألوف الألوف لأنّ دورة بعض الأسماء ودولته يجوز أن تكون ألف سنة ويجوز أن تكون سبعة آلاف سنة ، ويجوز أن تكون أربعين ألف سنة وخمسين ألف سنة إلى أن يصل إلى ثلاثمأة وستّ ستّين ألف سنة الّتي هي الدورة الكاملة من حيث دوران الأسماء والكواكب .
أمّا الألف فلقوله تعالى :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
[ الحج : 47 ] .
وأمّا السبعة فلقوله :
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
[ الملك : 3 ] .
لأنّ صاحب كلّ فلك دورته الخاصّة القرن والمشتركة ستّ آلاف سنة كما سنبيّنه .
وأمّا الأربعين فلقوله :
« خمّرت طينة آدم بيدي أربعين صباحا » . « 72 »
وأمّا الخمسين ألف فلقوله :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
[ المعارج : 4 ] .
وأمّا الثلاث مأة والستّ والستّين ، فلقوله :
هامش
( 72 ) قوله : خمّرت طينة آدم .
راجع التعليق 21 .