تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
مَعْدُودٍ * يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
[ هود : 108 - 103 ] .

( في بيان معنى اليوم وأقسامه )

وبيان ذلك وهو أن تعرف أن قوله تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
[ السجدة : 5 ] .
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
[ المعارج : 4 ] . ( . . . ) هي الصغرى والوسطى والكبرى لأنّ الوجود دوريّ كما سبق ، والحقّ تعالى قال :
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
[ الأنبياء : 104 ] . والسفليّات تابعة ( . . . ) فكما كان ابتداء الدنيا بعد مظاهره العلويّة المجرّدة الأسمائيّة بمظاهره الجسمانيّة والرّوحانيّة الفلكيّة والعنصريّة الأفعاليّة فيكون إنتهاؤه كذلك . أعني يكون ابتداء التغيير والتبديل من السابع إلى الثامن ومن الأفلاك والطبائع والمواليد ، لأنّ الثامن والتاسع منها ليسا للتغيير والتبديل والخرق والإلتيام ( . . . ) أهل البيت عليهم السّلام شهد بأن ( . . . ) فوق الثامن ( . . . ) وتحت التاسع موضع الخلود والبقاء فلا ( . . . ) تبديلة ولا خرقة ولا إلتيام فافهم جدّا ،