والطبقة الثانية هم الأولياء ورثة الأنبياء قولا وعملا وحالا وهم على بيّنة من ربّهم وهم أصحاب الأسرة والعرش .
والطبقة الثالثة ، العلماء باللّه من طريق النظر البرهاني العقلي وهم أصحاب الكراسي .
والطبقة الرابعة وهم المؤمنون المقلّدون في توحيدهم ، ولهم المراتب في الحشر مقدّمون على أصحاب النظر العقلي » .
وغير هؤلاء الأربع اللّه أعلم بحالهم . هذا آخره .
وهذا تقسيم حسن لطيف لكن الاعتماد على تقسيمها السابق من تخصيص الجنان بالأصناف الثمانية مطابقا لقول اللّه تعالى وقول أنبيائه وأوليائه عليهم السّلام .
والحاصل أنّ هذه القيامات الثلاث المعنويّة بإزاء الجنّات الثلاث المذكورة من جنّة الأفعال وجنّة الصفات وجنّة الذات من حيث الإجمال ، وأمّا من حيث التفصيل فالقيامات غير منحصرة وكذلك الجنّات .
وتعريف الجنّات الثلاث باصطلاحهم وهو :
( تعريف جنّة الأفعال )
أنّ جنّة الأفعال هي الجنّة الصوريّة من جنس المطاعم اللذيذة والمشارب الهنيئة والمناكح البهيئة ثوابا للأعمال الصالحة ، وتسمّى جنّة الأعمال وجنّة النفس ، هذا من حيث الصورة والظاهر ، وأمّا من حيث المعنى والباطن الّذي نحن في صدده يكون له مثل هذه المطاعم والملذّات لكن من حيث مشاهدة الأفعال في مظاهره الأسمائيّة وملابسه الفعليّة الّذي هم كالرّوح بالنّسبة إلى هذا الّذي هو كالجسد ، لأنّ ظاهر كلّ شيء