تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
جسده وباطن كلّ شيء روحه ، فجنّة الأفعال من حيث الظاهر يكون كالجسد ومن حيث الباطن كالرّوح وبينهما بون بعيد .

( تعريف جنّة الصفات )

وجنّة الصفات هي الجنّة المعنويّة من تجلّيات الصفات والأسماء الإلهيّة وهي القلب وقد مرّ ذكرها . وجنّة الذات وهي مشاهدة الجمال الأحدي في مظاهر الكلّي الجمالي ، وهي جنّة الرّوح وقد سبق أيضا ذكرها . وليس للإنسان إلّا هذه الثلاث أي النّفس والقلب والرّوح الّتي يطلق عليه المعارف والجنات . وإن قلت : العقل فالعقل قوّة لهذه الثلاث أو لواحد منها ، وإن قلت : الحسّ فالحسّ ما لها دخل في هذا المقام فلهذا انحصرت الجنّات من حيث الكلّيّة في هذه الثلاث فافهم جدا . هذا آخر القيامات الثلاث والجنّات الثلاث بقدر هذا المقام واللّه أعلم وأحكم وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .

بيان أنّ الدنيا والآخرة من اقتضاء أسماء اللّه تعالى وأحكامها وآثارها

إعلم أنّ القيامة عند التحقيق عبارة عن ظهور الحقّ بصورة اسمي « الباطن » و « الآخر » مع أسماء أخر ك : « المعيد » و « المبدىء » و « العدل » و « الحقّ » والماحي والمميت والفرد والوتر والصمد والقهّار والواحد وأمثالها ، كما أنّ الدنيا عبارة عن ظهوره بصورة إسمى الأوّل والظاهر