( الطريق الموصل إلى العلم باللّه طريقان )
والطريق الموصل إلى العلم باللّه طريقان لا ثالث لهما ، ومن وحّد اللّه بغير ( من غير ) هذين الطريقين فهو مقلّد في توحيده :
( طريق الكشف )
الطريق الواحدة منهما : طريق الكشف وهو علم ضروري يحصل عند الكشف يجده الإنسان في نفسه لا يقبل معه شبهة ولا يقدر على دفعه ولا يعرف لذلك دليلا يستند إليه سوى ما يجده في نفسه .
( طريق الفكر والبرهان )
والطريق الثاني ، الطريق الفكر والإستدلال بالبرهان العقلي ، وهذا الطريق دون الطريق الأوّل ، فإنّ صاحب النظر ( في الدليل ) قد تدخل عليه الشبه القادحة في دليله فيتكلّف الكشف عنها والبحث على وجه الحقّ في الأمر المطلوب .
وما ثمّ طريق ثالث فهؤلاء هم أولوا العلم الذين شهدوا بتوحيد اللّه ، ( ولفحول هذه الطبقة من العلماء بتوحيد اللّه ) دلالة ونظر زيادة علم على التوحيد بتوحيد في الذات بأدلّة قطعيّة لا يعطاها كلّ أهل الكشف بل بعضهم قد يعطاها .
وهؤلاء الأربع الطوائف يتميّزون ( متميّزون ) في جنّات عدن عند مشاهدة ( رؤية الحقّ ) في الكثيب الأبيض ، وهم فيه على أربعة مقامات :
طايفة منهم أصحاب المنابر ( منابر ) وهي الطبقة العليا : الرّسل والأنبياء .