و :
« أوّل ما خلق اللّه القلم » . « 65 »
ثمّ النّفس الكلّيّة الحقيقيّة المسمّاة بالنّفس الواحدة المعبّرة عنهما ب « اللوح المحفوظ » تارة ، وب « الكتاب المنير » أخرى ، بحسب إعتباراتها ومدارجها في التنزّل ، وقد يعبّر عن هذين الجوهرين والمظهرين العظيمين للّه تعالى بآدم الحقيقي وحواء المعنويّة ، والصادر منهما من الموجودات والمخلوقات الرّوحانيّة والجسمانيّة بذرّيتهما الصوريّة والمعنويّة ، وإلى هذا الترتيب مجموعا أشار الحقّ تعالى وقال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
[ النساء : 1 ] .
لأنّ النّفس الواحدة إشارة إلى الرّوح الأعظم المعبّر عنه بآدم الحقيقي ، والرّوح المخلوق منه النّفس الكلّيّة الصادرة منه المسمّاه بحوّا .
والرجال والنساء إشارة إلى الذكورة والأنوثة اللازمة للموجودات كلّها المسمّاه عند القوم بالنكاح السّارى في جميع الذّرارى المشار إليه في قوله تعالى :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
[ الذاريات : 49 ] .
ثمّ مظهر الرّوح الأعظم من الجسمانيّات الموسوم بالعرش والفلك الأعظم الّذي هو محلّ الاستواء والآثار لقوله :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ طه : 5 ] .
هامش
( 65 ) قوله : أوّل ما خلق اللّه العقل ، نوري ، القلم .
راجع التعليق 29 و 32 و 60 .