تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أقرب ومعيّته إليه أكمل وفيه قال :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
[ النحل : 128 ] . وهذا البحث ما له دخل في هذا المكان لأنّه بحث الوصول ونحن في بحث الظهور فنرجع ونقول : لا شكّ أنّ اللّه تعالى أخبر عن ظهوره بوجوه كثيرة ، منها قوله :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ الحديد : 3 ] . وقوله : « كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق » . « 63 » وكذلك الأنبياء والأولياء عليهم السّلام في أقوالهم المشهورة منها : « أنت الأوّل فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء » . « 64 »
هامش
( 63 ) قوله : كنت كنزا مخفيّا . راجع التعليق 58 . ( 64 ) قوله : أنت الأول . ورد في كثير من الأحاديث والأدعية منها ما روى الكليني في الأصول من الكافي ج 2 باب التحميد والتمجيد الحديث 6 باسناده عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السّلام قال : « كلّ دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر ، أنّما التحميد ثمّ الثناء » ، قلت : ما أدري ما يجزي من التحميد والتمجيد ؟ قال : يقول : « اللّهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، وأنت العزيز الحكيم » .