أقرب ومعيّته إليه أكمل وفيه قال :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
[ النحل : 128 ] .
وهذا البحث ما له دخل في هذا المكان لأنّه بحث الوصول ونحن في بحث الظهور فنرجع ونقول :
لا شكّ أنّ اللّه تعالى أخبر عن ظهوره بوجوه كثيرة ، منها قوله :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ الحديد : 3 ] .
وقوله :
« كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق » . « 63 »
وكذلك الأنبياء والأولياء عليهم السّلام في أقوالهم المشهورة منها :
« أنت الأوّل فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء » . « 64 »
هامش
( 63 ) قوله : كنت كنزا مخفيّا .
راجع التعليق 58 .
( 64 ) قوله : أنت الأول .
ورد في كثير من الأحاديث والأدعية منها ما روى الكليني في الأصول من الكافي ج 2 باب التحميد والتمجيد الحديث 6 باسناده عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السّلام قال :
« كلّ دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر ، أنّما التحميد ثمّ الثناء » ، قلت : ما أدري ما يجزي من التحميد والتمجيد ؟ قال : يقول :
« اللّهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، وأنت العزيز الحكيم » .