تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مطلقا حصل لتلك الموجودات وجودات إضافيّات نسبيّات معدومات عند التحقيق بحيث لو أسقطت عنها تلك الإضافات صارت معدومات مضمحلّات وهذا معنى قولهم : « التوحيد إسقاط الإضافات » « 62 » وقولهم : « ليس في الوجود سوى اللّه » وقولهم : « لا يعرف اللّه غير اللّه »

( معيّت الحق تعالى مع الخلق ) و ( ليس للخلق وجود إلّا بالاعتبار )

فعند التحقيق ليس للخلق والمظاهر وجود إلّا بالاعتبار والإضافة ، وكلّ ما يكون وجوده بالإضافة والاعتبار فهو يكون عند إسقاطهما عدما صرفا ولا شيئا محضا فلا يكون الوجود حقيقة إلّا للحق تعالى هذا هو المطلوب لكن له معيّة مع الخلق بذاته ووجوده ، وإحاطة بهم بنفسه وحقيقته لقوله تعالى :
هامش
( 62 ) قوله : التوحيد إسقاط الإضافات . قال محيي الدين ابن العربي في فتوحات المكيّة ، الباب الثالث والسبعون ، السئوال الرابع والستّون ، ج 12 ص 369 : « التوحيد لا يضاف ولا يضاف إليه »