تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فإذا لم يكن فيه قبل أن بخلق الخلق الأوّل بل بعده . والدليل على ذلك أنّ القائل بهذا القول يسمّى هذه الحضرت : بحضرت الإمكان ، وحضرت الجمع بين أحكام الوجوب والإمكان ، والحقيقة الإنسانيّة ، وكلّ ذلك من قبيل المخلوقات ، ويعترف بأنّ الحقّ في هذه الحضرت متجلّي بصفات الخلق ، فكلّ ذلك يقتضي ( مقتض ) أن يكون ( ذلك ) ليس قبل أن يخلق اللّه الخلق ، اللّهم إلّا أن يكون مراد السائل بالخلق : العالم الجسماني فيكون العماء الحضرت الإلهيّة المسمّاة بالبرزخ الجامع ، ويقويه أنّه سئل عن مكان الرّب فإنّ الحضرت الإلهيّة منشاء الرّبوبيّة ، وإذا تقرّر هذا وتحقّق . واعلم أنّه قد سبق في المقدّمة الثالثة من المقدّمات « 61 » : أنّ العالم واقع على ترتيب الحروف وأنّ الألف بمثابة الذّات والباء بمثابة الموجود الأوّل ، وبحكم التطبيق طابقنا كلّ حرف من الحروف بعالم من عوالم الكلّيّة مفصّلا مجدولا مرتّبا لكن لابدّ من بيان ذلك في هذا المقام مرّة أخرى على طريق التفصيل ليعلم الغرض من الإشارات الواردة في هذا الباب ، فنقول :
هامش
- رواه الحرّ العاملي في « جواهر السنيّة » ص 259 عن الكليني باسناده عن الصادق عليه السّلام . ورواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 99 الحديث 141 وأخرجه أبو نعيم في « حلية الأولياء » ج 7 ص 318 باسناده عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 317 التعليق 75 وج 2 ص 380 التعليق 180 . ( 61 ) قوله : قد سبق في المقدّمة الثالثة . راجع تفسير المحيط الأعظم ج 2 ص 351 .