تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
به : الحضرة الأحديّة الذّاتيّة ، لأنّ المراد بالسئوال كان العلم بمكان خفائه قبل الظهور لقوله جلّ ذكره . « كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق » . « 58 » لأنّ الحقّ قبل الظهور لم يكن إلّا في الحضرة الأحديّة ومقام الإطلاق والوحدة ، وليس المراد بالقبل والبعد ههنا القبليّة الزّمانيّة والبعديّة المكانيّة ،
هامش
( 58 ) قوله : كنت كنزا مخفيّا . رواه المجلسي في بحار الأنوار ج 87 ص 199 وص 345 . روى الصدوق في « العلل » ص 9 الباب 9 ، الحديث 1 باسناده عن الصادق عليه السّلام عن الحسين بن علي عليهما السّلام قال : « إنّ اللّه جلّ ذكره ما خلق العباد إلّا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه » . وفي الخطبة الغرّاء للصديقة الكبري عليها السّلام : « ابتدع الأشياء لا من شيء كان قبلها » إلى أن قالت : « من غير حاجة منه إلى تكوينها ، ولا فائدة له في تصويرها إلّا تثبتا لحكمته وتنبيها على طاعته ، وإظهارا لقدرته ، وتعبّدا لبريّته وإعزازا لدعوته » . وروي الصدوق أيضا في « التوحيد » ص 128 الحديث 8 ، باب القدرة ، باسناده عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يخلق خلقا يعظّمون عظمته ، ويكبّرون كبريائه ، ويجلّون جلاله » . وراجع حول الحديث وبيان البعض الأحاديث المناسبة له تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 324 التعليق 77 وص 405 التعليق 105 ، وج 2 ص 356 التعليق 157 ، وج 3 ص 108 التعليق 60 .