« كان اللّه ولم يكن معه شيء » . « 56 »
وسبب ذلك وهو أنّه ورد في الحديث النبويّ أنّه سئل عن مكان الرّبّ قبل وجود الخلق فقال :
« كان في عماء » . الحديث « 57 »
فإن نظرنا إلى اللغة ومعنى العماء الّذي هو الغيم الرقيق الحائل بين السّماء والأرض يكون المراد به : الحضرة الواحديّة والتّعيّن الأوّل الحائل بين أرض الكثرة الخلقيّة الإمكانيّة وسماء الأحديّة الذّاتيّة .
وإن نظرنا إلى الاصطلاح والسئوال من لسان الإعرابي ، فيكون المراد
هامش
( 56 ) قوله : كان اللّه ولم يكن معه شيء .
رواه الصدوق في « التوحيد » ص 145 الحديث 12 ، وص 178 ، الحديث 12 ، اخرجه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده ج 3 ص 431 .
وراجع المحيط الأعظم ج 1 ص 352 التعليق 87 و 88 وج 2 ص 39 التعليق 16 ، فيهما مطالب مفيدة حول الحديث .
( 57 ) قوله : كان في عماء .
أخرح ابن ماجة في سننه ، في المقدّمة الباب 13 الحديث 182 ، ص 64 ، باسناده عن أبي رزين قال : قلت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ! أين كان ربّنا قبل أن خلقه ؟ قال : « كان في عماء ، ما تحته هواء ، وما فوقه هواء ، وما ثمّ خلق ، عرشه على الماء » .
وأخرجه أيضا ابن حنبل في مسنده ج 4 ص 11 ، ورواه أضا ابن أبي جمهور في عوالي اللئالي ج 1 ص 54 .
وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 2 ص 375 التعليق 178 وص 39 التعليق 16 ، فيهما بيان حول الحديث .