تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

( في بيان العماء )

أن تعرف أنّ جميع الإشارات المتقدّمة في الباء والحروف والمظاهر وغيرها كناية عن ظهور الحقّ بصورة الخلق في عالم العماء الّذي هو التعيّن الأوّل والمرتبة الثانية من الوجود لقوله صلّى اللّه عليه واله : « خلق اللّه تعالى آدم على صورته » . « 55 » وعند البعض عن خفائه وكمونة في حضرة الذّات الّتي هي الحضرة الأحديّة لقوله عليه السّلام :
هامش
( 55 ) قوله : خلق اللّه تعالى آدم على صورته . روى الصدوق في « التوحيد » باب « أنّه ليس بجسم » ص 103 الحديث 18 باسناده عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عمّا يروون : « أنّ اللّه عزّ وجلّ خلق آدم على صورته » فقال : هي صورة محدثة مخلوقة ، اصطفاها اللّه ( عزّ وجل ) واختارها على سائر الصور المختلفة ، فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه ، والرّوح إلى نفسه فقال :بَيْتِيَ، البقرة : 125 ، وقال : )وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي، الحجر : 29 . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 244 التعليق 31 وج 2 ص 53 التعليق 21 ، فيهما بيان وتفصيل حول الحديث ومصادره . وأخرجه أيضا مسلم في صحيحه ج 4 كتاب الجنّة باب 11 ص 2183 الحديث 28 ، أحمد بن حنبل في مسنده ج 13 ص 503 الحديث 8171 ، والجزري في جامع الأصول ج 4 ص 30 الحديث 2005 ، وكنز العمّال ج 6 ص 129 الحديث 15129 . وجاء أيضا في التوراة ، السفر الأول ، التكوين ، الخليفة ص 2 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 84 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي