تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وروي : « أنّ اللّه قابض هذه إلى ملك فيكملها مائة يرحم بها عباده يوم القيامة » . جعلنا اللّه وإيّاكم من أهل رحمته الرّحمانيّة والرّحيميّة بمحمّد واله الطّيّبين الطاهرين . هذا آخر تفسيرها في طريق أهل الظاهر وأرباب العلم ، وهذا
مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
،
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ
. وأمّا تأويلها بطريق أهل الباطن وأرباب الكشف ، فذلك يحتاج إلى بسط تامّ وبحث طويل ، وأرجو من اللّه أن يوفّقنا فيه بفضله وكرمه ، لأنّه المستعان وعليه التكلان ، وما توفيقي إلّا باللّه وعليه توكلت وإليه أنيب .

تأويل

( تعريف التأويل وبيان الغاية منه )

يجب عليك أن تعرف أوّلا أنّ التأويل على طريقتهم هو التوفيق والتطبيق بين الكتاب القرآن الجمعي وبين الكتاب الآفاق التفصيلي ، كما أنّ طريقة أهل الظاهر هو التطبيق بين المتشابه والمحكم وردّ المتشابه إليه ، وقد سبق تعريف هذين التأويلين في المقدّمة الأولى مبسوطا ، « 47 » أمّا حيث إنّ ذلك كان في المجلّد الأوّل ونحن في المجلّد الثاني فلا يضرّنا أن نشير إلى بعض ذلك تنبيها للسامع وتعليما للطّالب ، فإنّ غرضنا إيصال
هامش
( 47 ) قوله في المقدمة الأولى . راجع تفسير المحيط الأعظم الجزء الأول ، ص 238 و 240 .