إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
[ الأنعام : 28 ] .
ولقوله :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
[ البقرة : 282 ] .
ولقوله :
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
[ العلق : 5 - 3 ] .
وبغير الرّياضة والإجتهاد للمحبوبين الّذين وصولهم سابق على سلوكهم لقوله :
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[ الكهف : 65 ] .
ولقوله :
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
[ النساء : 113 ] .
وإذا عرفت هذا وتقرّر عندك أنّ التأويل بعد الأنبياء والأولياء والأئمّة عليهم السّلام مخصوص بالرّاسخين من تابعيهم حقّ المتابعة ، وأن التأويل هو التّطبيق بين الكتاب القرآني والكتاب الآفاقي إجمالا وتفصيلا ، فاجعل ذهنك إلينا وانظر إلى التأويل لهذه الآية الّتي هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
ليتحقّق عندك ان للّه تعالى عبادا أخفاهم عن نظر الأغيار ولهم هذا التصرّف وهذا المقام ، وهذا بالنّسبة إليهم أسهل الأشياء وأيسر الأمور لقوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ ق : 37 ] .
ثمّ إعلم أنّ هذه الآية الكريمة حيث شرعنا في تأويلها نريد أن نشرع في تأويل حرف حرف منها وكلمة كلمة لئلّا يشكل عليك وعلى غيرك