تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

( في بيان لفظ الجلالة )

وامّا لفظة اللّه ، فقيل فيها وجوه : منها أن اللّه أصله إلاه ( إله ) فحذفت الهمزة وعوض منها حرف التعريف ، ولذلك قيل في النداء : يا اللّه بقطع الهمزة ، كما يقال يا إله ، ومعناه أنّه الّذي يحق له العبادة ، وإنّما حقّقت له العبادة لقدرته على أصول النعم ، فهذا الاسم مختص بالمعبود بالحقّ لا يطلق على غيره ، وهو اسم غير صفة ، لأنّك تصفه وفتقول : إله واحد ، ولا تصف به فلا تقول شيء إله ، وقال الخليل : وهو اسم علم خاصّ للّه لا إشتقاق فيه ، وقال الباقون : أنّه مشتقّ ، وفيه قولان : أحدهما أنّه مشتقّ من اله إلآهة ، أي عبد عبادة ، ومعناه المعبود ، الثاني أنّه من اله ( أله ) وهو الفزع إلى الشيء والاعتماد عليه ، قال الشاعر : ألهت إليها والركائب وقف ومعناه عند أهل الأصول ذات متّصف بكونه قادرا على أصول النعم ، وههنا أبحاث كثيرة سيجيء بعضها عند التأويل له بعد هذا البحث .
هامش
- خزانة أعظم من العرش ، وأوسع من الكرسي ، وأطيب من الجنّة ، وأزين من الملكوت ، أرضها المعرفة ، سماؤها الإيمان ، وشمسها الشوق ، وقمرها المحبّة ، ونجومها الخواطر ، وسحابها العقل ، ومطرها الرّحمة ، وأشجارها الطاعة ، وثمرها الحكمة ، ولها أربعة أبواب : العلم ، والحلم ، والصبر ، والرضا ، ألا وهي القلب » . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 256 التعليق 38 ، وج 2 ص 553 التعليق 354 ، وج 4 ص 114 التعليق 70 .