تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لمّا سقط ألف الوصل طولت الباء لتدلّ على الألف الساقطة بدليل أنّه لمّا كانت ألف الوصل باقية في قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
، لم يطول الباء ، ونقل عن بعض السلف أنّه يقول : طوّلوا الباء وأظهروا السين ، ودوّر الميم تعظيما لاسم اللّه تعالى ، ومن طريق الذوق وهو أن حرف الباء لمّا كانت في الصورة منخفضة واتّصلت باسم اللّه تعالى علا شأنها وظهر برهانها ، وهذا إشارة إلى أنّ القلب الّذي هو في صدد الباء في عالم الأنفس إذا اتّصل إلى حضرة الحقّ الّذي هو في صدد الألف في عالم الآفاق جعل له رفعة شأن وعلوّ مكان ، وفيه قال على العموم : « لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن » . « 44 »
هامش
( 44 ) قوله : لا يسعني أرضي . لا سمائي . رواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 7 ، والغزّالي في « إحياء علوم الدين » ج 3 ص 15 ، وروى قريب منه العراقي في ديله ، ورواه المجلسي في « بحار الأنوار » ج 58 ص 39 . وروى المجلسي في البحار ج 70 ص 60 الحديث 40 ، عن « نوادر » للرّاوندي باسناده عن الإمام الكاظم عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « إنّ للّه آنية في الأرض فأحبّها إلى اللّه ما صفا منها ورقّ وصلب ، وهي القلوب » . وروى أيضا ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 1 ص 249 الحديث 6 عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « ناجى داود ربّه فقال : إلهي لكلّ ملك خزانة فأين خزانتك ؟ فقال جلّ جلاله : « لي -