سمّى ظهر أنّه من السّم ولا من السّمة .
وأمّا تقديم الاسم في « بسم اللّه » فله وجوه :
منها ، ما قيل : إنّه للتبرّك والتيمّن .
ومنها ، ما قيل : إنّ له الأسماء الحسنى وبحسب كلّ اسم له صفة ، فإطلاق الاسم المطلق شامل لكلّ اسم من الأسماء ، والأسماء أصلها من الصّفات ، وليس للّه صفة إلّا يدلّ عليها اسم ، فعلى هذا وقع الابتداء بما يدلّ على كلّ اسم وصفة .
وأمّا الباء في « بسم اللّه » ، فقيل فيه وجوه :
منها ، ما قيل إنّه يتعلّق بمحذوف تقديره : أبدأ ببسم اللّه ، أو أبدأ بسم اللّه ، وبيان ذلك ، وهو أنّ هذه الباء لمّا كانت حرف جرّ تعلّقت بمحذوف ، وذلك المحذوف المقدّر يجوز أن يقدّم عليها ، ويجوز أن يؤخّر عنها ، وعلى كلا التقديرين يجوز أن يكون ذلك اسما ، ويجوز أن يكون فعلا ، مثال الفعل المتقدّم : أبدأ باسم اللّه ، ومثال الاسم المتقدّم : إبتدائى بسم اللّه ، ومثال الفعل المؤخّر : بسم اللّه أبدأ في أمري ، ومثال الاسم المؤخّر : ببسم اللّه ابتداء كلامي .
وكلّ موضع يقدّر فيه الفعل يجوز أن يكون بمعني الماضي كقولك :
بدأت باسم اللّه ، ويجوز أن يكون بمعنى الحال والاستقبال كقولك : أبدأ بسم اللّه ، ولا شك إنّ أحسن الوجوه أن يكون اسم اللّه متقدّما والمحذوف مؤخّرا أعني كما أنّ وجوده مقدّم على كلّ شيء يجب أن يكون اسمه كذلك ، وقيل إنّها حرف إلصاق ، وقيل إنّها حرف إستعانيّة ، وقيل انّها حرف إضافة ، والكلّ صحيح .
أمّا الإلصاق فنحو قولك : تمسّك بزيد ، وذلك لأنّك ألصقت محلّ
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 68
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٦٨