« أوّل ما خلق اللّه تعالى نوري » . « 32 »
كما أنّ افتتاح الكتاب القرآني كان بالفاتحة ، ومن هذا صارت الفاتحة مذكورة برأسها بين السّور ، فإنّ لها شأن وقصّة ليس لغيرها في القرآن ، كالإنسان فإنّه أيضا مذكور برأسه بين العوالم كلّها وله شأن وقصّة دون غيره من الموجودات ، وقد أشرنا إلى هذا وإلى أكثر من هذا في المقدّمات في المجلّد الأوّل .
( في معني ليلة القدر وبيان السبع المثاني )
وأمّا السبع المثاني فقيل فيه وجوه :
الأولى منها ، أنّها نزلت بمكّة مرّة ، والأخرى بالمدينة ولهذا يقال أنّها مكيّة مدنيّة ، ومنها أنّها نزلت أوّلا على محمّد صلّى اللّه عليه وآله ليلة القدر إجمالا حالة
هامش
( 32 ) قوله : أوّل ما خلق اللّه تعالى نوري .
روى المجلسي في بحار الأنوار عن « رياض الجنان » لفضل اللّه بن محمود الفارسي ، بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
« أوّل ما خلق اللّه نوري ، ابتدعه من نوره واشتّقه من جلال عظمته ، فأقبل يطوف بالقدرة حتّى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثمّ سجد للّه تعظيما ، ففتق منه نور علىّ عليه السّلام فكان نوري محيطا بالعظمة ونور علىّ محيطا بالقدرة ، . . . إلى أن قال : ونحن الأوّلون ونحن الآخرون ، ونحن السابقون » الحديث .
وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 1 ص 315 التعليق 73 وص 510 التعليق 159 ، ص 548 التعليق 167 ع وأيضا ج 3 ص 25 التعليق 11 ، وراجع أيضا « أنوار الحقيقة وأطوار الطّريقة وأسرار الشريعة » ص 32 التعليق 18 .