« خلقت طينة آدم بيدي أربعين صباحا » « 34 » .
والصباح ابتداء النهار والظهور في مبدأ ( مبتداء ) الوجود الخارجي العيني كما أنّ يوم القيامة عبارة عن انتهاء الوجود العيني إلى العلمي بطريق العود والرجوع لقوله :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
[ الفجر : 27 و 28 ] .
وقيل : سئل الجنيد في زمانه : من الأين إلى الأين وما الحاصل في البين ؟ قال : « من العلم إلى العين والنّسبة الجامعة هي الحاصلة في البين » .
( في معنى ليلة القدر )
وهذا يعضده ما ورد في اصطلاح القوم في ليلة القدر وهو قولهم :
ليلة القدر ، ليلة يختصّ فيها السّالك بتجلّ خاصّ يعرف به قدره ،
هامش
( 34 ) قوله : خلقت طينة آدم .
روى ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 98 ، وقال : وفي الحديث القدسي :
« خمّرت طينة آدم بيدي أربعين صباحا » ، وأخرجه أيضا « عوارف المعارف » راجع « إحياء علوم الدين » ج 5 ص 121 آ الباب 26 .
وأخرجه الغزّالي في « إحياء علوم الدين » ج 4 ص 277 ، وقال العراقي في هامشه : رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن مسعود وسلمان فارسي .
وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 398 ، التعلق 103 .