والمراد بالكتابة ثبوت الشيء من العقل في النّفس على سبيل التفصيل المشار إليه ويثبت وعنده أمّ الكتاب وإلى هذا الثبات أشار بقوله :
« جفّ القلم بما هو كائن » « 30 »
وفي القرآن :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
[ القلم : 1 ] .
إشارة إلى هذا الوضع وهذا الترتيب ، لأنّ القلم إشارة إلى العقل الأوّل الّذي هو بمثابة القلم لإفاضة العلوم ، والنون إلى النفس الكليّة لقابليّتها تلك العلوم ، الّتي هي بمثابة الدّوات بعد أن كانت بمثابة اللّوح لأنّها يالنّسبة إلى إفاضة العقل كاللّوح تارة ، وبالنّسبة إلى غيره كالدّوات أخرى ، الّتي تأخذ
هامش
- رواه القمي في تفسيره ج 2 ص 198 في قوله تعالى :وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُسبأ : 3 .
وقريب منه في كنز العمّال ج 6 ص 622 ، الحديث 8 - 15115 . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 318 ، التعليق 75 ، وج 2 ص 122 التعليق 54 وص 239 ، التعليق 97 ، قد مرّت الإشارة إلى مصادر الحديث فيهما تفصيلا .
( 30 ) قوله : جفّ القلم .
روى القمي في تفسيره ، ج 2 ص 210 صورة فاطر آية 45 باسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال :
« سبق العلم ، وجفّ القلم ، ومضى القضاء ، وتمّ القدر » الحديث .
وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 2 ص 239 التعليق 97 ، فيه تفصيل حول مصادر الحديث .
وراجع « موسوعة الأحاديث القدسيّة » ج 1 باب أوّل خلق اللّه ص 72 - 66 .