تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
كتب كتابا واحدا مجلّدا برأسه في الفاتحة وتحقيقها وتدقيقها ذكر فيها من الأسرار والرّموز ما شاء اللّه ، وهو أعلى منه بطبقات متعدّدة ومراتب متنوّعة بحكم قوله تعالى :
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[ يوسف : 76 ] . وكذلك أكثر العارفين فإنّهم أيضا كتبوا فيها كلّ واحد منهم بقدر إستعداده ، وإن شاء اللّه يكون تأويلنا هذا في الفاتحة أكثر منهم حجما وأحسن عبارة مع أنّ كلّ هذا بالنّسبة إليها ومعانيها ودقايقها وحقايقها كقطرة في بحر لا نهاية له ، وكيف لا وأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام قال : « واللّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء « بسم اللّه الرحمن الرحيم » . « 27 » و « بسم اللّه الرحمن الرحيم » آية من آيات الفاتحة والباء حرف من حروفها ، وروي عن علي عليه السّلام قال :
هامش
- 4 - مفتاح غيب الجمع والوجود . ومن تلاميذه : الشيخ مؤيّد الدين الجندي ، وسعيد الدين الفرغاني ، وشمس الدين إيكي ، والشيخ فخر الدين العراقي وعفيف الدين التلمساني . وللشيخ القونوي مراسلات مع مولا خواجة نصير الدين الطوسي في بعض المسائل الحكميّة . ( 27 ) قوله : واللّه لو شئت لأوقرت . رواه عوالي اللئالي ج 4 ص 102 الحديث 150 ، ورواه المجلسي في بحار الأنوار ج 40 ص 157 نقلا عن قوت القلوب وفي ج 92 ص 103 الحديث 82 نقلا عن أسرار الصّلاة .