تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الأربعة في القرآن ، ثمّ أودع علوم القرآن في المفصّل منه ، ثمّ أودع علوم المفصّل في الحروف المقطّعة الّتي هي في أوائل السّور ، ثمّ أودع علوم المجموع في الفاتحة ، ثمّ أودع علوم الفاتحة في « بسم اللّه الرحمن الرحيم » الحديث . « 24 » فمن قرأ الفاتحة وكأنّما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ومن علم تفسيرها كمن علم تفسير جميع كتب اللّه المنزّلة . وقد سبق هذا الحديث مرّتين ، وسيجئ مرارا إن شاء اللّه ، والمراد أنّه ليس في السّور القرآنيّة كلّها ، ولا في الكتب المنزّلة السّماويّة أعظم منها ولا أشرف ، وذكر هذا الخبر بعينه الشيخ الإمام محيى الدّين الرّازى رحمة اللّه عليه في أوّل تفسيره الموسوم ب « مفاتيح الغيب » « 25 » وذكر بعده : أنّ هذه السورة الكريمة مشتملة على عشرة ألاف مسئلة وبل أزيد ، وقال : وبل أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم يشتمل على هذا المقدار وأكثر ، وهو قوله : « إعلم أنّه مرّ على لساني في بعض الأوقات أنّ هذه السورة الكريمة يمكن ان يستنبط من فوائدها ونفائسها عشرة آلاف مسئلة ، فاستعبد هذا بعض الحسّاد ، وقوم من أهل الجهل والعناد ، وحملوا ذلك على ما ألقوه من أنفسهم من التّصرّفات الفارغة عن الكلمات والمعاني الخالية عن تحقيق
هامش
( 24 ) قوله : أنزل اللّه تعالى من السماء مأة وأربع كتب . قد مرّت الإشارة إلى مصادره في التعليق 7 فراجع . ( 25 ) قوله : في أوّل تفسيره الموسوم بمفاتيح الغيب . راجع التفسير الكبير للإمام الفخر الرّازي ج 1 ص 3 .