المعاقد والمباني ، فلمّا شرعت في تصنيف هذا الكتاب قدّمت هذه المقدّمة لتصير كالتّنبيه على أنّ ما ذكرناه أمر ممكن الحصول ، قريب الوصول » .
والحقّ أنّه قد كتب ذلك الكتاب في غاية اللّطف والكمال بعد أن جعله مشحونا بالعلوم الكثيرة والفضائل الجمّة ، وجعله إثنا عشرة مجلدة كبارا ، منها مجلّدة واحدة في الفاتحة ، وصار اسمه طبقا للمسمّى بما فتح اللّه عليه من عالم الغيب بحسب اللّفظ والمعني جزاه اللّه خيرا في الدّنيا الآخرة .
وكذلك الشيخ الأعظم صدر الحقّ « 26 » واليقين قدّس اللّه سرّه فإنّه
هامش
( 26 ) قوله كذلك الشيخ الأعظم صدر الحقّ .
وهو الشهير بالشيخ الكبير أبو المعالي صدر الدين محمّد بن إسحاق القونوي ، ربيب الشيخ الأكبر محيي الدين العربي وتلميذه وناشر أفكاره وشارح أقواله ، متوفّى 673 ه . ق .
وأمّا تفسيره لسورة المباركة الفاتحة « إعجاز البيان في تأويل أمّ القرآن » فهو من أدقّ التفاسير وأعمقها جدّا ومن أنفعها في بيان المطالب اللطيفة العرفانيّة حول السورة وآياتها المباركة ، ومن أراد أن يطالعه وينتفع به فلا بدّ أن يعرف قبله مباني العرفان النظري والعملي أوّلا ، ومباني أفكار محيي الدين والمؤلّف ثانيا ، وله مصنفات عديدة منها :
1 - الفلوك في أسرار مستندات حكم الفصوص .
2 - النفحات الإلهيّة القدسيّة .
3 - النصوص في بحر التحقيق وجواهر الفصوص ، أو النصوص في تحقيق الطور المخصوص . -