رزقنا اللّه القيام بها وبما فيها ، ومن هذا يعرف أنّ أحد أسمائها الصّلاة ، وقد أشار إلى هذا أيضا بعض المفسّرين « 22 » مسندا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
ومنها ، ما ورد عن أبي بن كعب إنّه قال :
قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاتحة الكتاب فقال لي : « والّذي نفسي بيده ما أنزل اللّه تعالى في التوراة ولا في الإنجيل ، ولا في الزّبور ، ولا في الفرقان مثلها ، ( وهي أمّ الكتاب وأمّ القرآن ) وهي السبع المثاني والقرآن العظيم ، وهي مقسومة بين اللّه وبين عبده ولعبده ما سأل » . « 23 »
وهذا أيضا دالّ على تسميتها بها .
ومنها ، ما ورد من بعض الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام مسندا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، أنّه قال :
« أنزل اللّه تعالى من السّماء مأة وأربع كتب ، وأودع علوم المأة في الأربع الّتي هي التوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ، ثمّ أودع علوم
هامش
-صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »، فهذا لعبدي ولعبدي ما سأل » .
( 22 ) قوله : بعض المفسّرين .
راجع تفسير مجمع البيان وروض الجنان وغيرهما ، ذكرا في بيان أسماء سورة الحمد عشرة أسماء : فاتحة الكتاب ، أمّ الكتاب ، أمّ القرآن ، السبع المثاني ، الوافية ، الكافية ، الأساس ، الصلاة ، الحمد .
( 23 ) قوله : والّذى نفسي بيده .
أخرجه « كنز العمّال » ج 1 ص 556 ، الحديث 2496 و 2467 . ورواه السبزواري في جامع الأخبار ص 121 ، الحديث 224 / 12 .