المقدّمة الثانية في فضيلة فاتحة الكتاب وحدها
إعلم أنّ لهذه السورة الشريفة فضيلة كثيرة ، ولها أسماء مختلفة متنوّعة بحسب فضائلها لم نتمكّن من ذكر مجموعها ، لكن نذكر بعضها كما شرطناه أوّلا ، فإنّه لا يجوز الإهمال في مثل هذه الأفعال مطلقا وخصوصا ورد أنّه :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
[ النساء : 114 ] .
أمّا فضيلتها ، منها ، ما ورد عن اللّه تعالى على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه واله ، بأسانيد صحيحة إنّه قال :
« قسمت الصلاة بيني وبين عبدي بنصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، يقول العبد :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
، يقول اللّه :
حمدني عبدي ، يقول العبد :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، يقول اللّه : أثنى عليّ عبدي ، يقول العبد :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
، يقول اللّه : مجدّنى عبدي ، يقول العبد :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
، يقول اللّه : هذه بيني وبين