( . . . ) الصفة الغالبة على الرّوحانيّة الفلك المنسوب إليه ذلك الاسم وكذلك الأنبياء المذكورة المنسوبون إليها إذا ( . . . ) إكثر العارفين وأكثر الحكماء المتألّهين ومن هذا عيّن الشارع الجنّات في الثمانية والجحيميّة السبعة لأنّ الثمانية الجنانية إشارة إلى الأفلاك الثمانية المذكورة والتاسع فيها سقف جنّة الثمانية وبالجملة سقف الجنّة وقيل صحن الجنّة الفلك الثامن وسقفها التاسع ، والسبعة الجحيميّة إشارة إلى الأبواب السبعة ( . . . ) قوله :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
[ الحجر : 44 ] .
إشارة إلى هذا فافهم ( . . . ) في رسالتنا الموسوم برسالة المعاد ( . . . ) ارجع إليها ( . . . ) .
ومن ذلك الميم من « الرحمن » ، فإنّها بإزاء كرة النار الّتي هي أوّل العناصر الأربعة وعالم الجن والأبالسة . . . . والنفوس الشريرة المخصوص بعزرائيل عليه السّلام كما أشرنا إليه عند بيان حروف « اللّه » الأربعة .
ومن ذلك النون من « الرحمن » ، فإنّها بإزاء كرة الهواء الّتي هي الثانية من العناصر وعالم الطيور والحيوانات الهوائيّة المخصوص بإسرافيل عليه السّلام ، لأنّ الهواء هو سبب الحياة الصّوريّة كما أنّ إسرافيل سبب الحياة الصورّة والمناسبة بينهما ظاهرة .
ومن ذلك الألف من « الرحيم » ، فإنّها بإزاء كرة الماء الّتي هي الثالثة من العناصر وعالم الحيوان والدّوابّ البحريّة المخصوص بجبرئيل عليه السّلام ، لأنّ الماء كما أنّه سبب الأرزاق الصوريّة ، جبرئيل عليه السّلام سبب الأرزاق المعنويّة الّتي هي العلوم والحقائق لأنّ بقاء الصورة كما أنّه من الماء الصوري لقوله :