تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ومن ذلك الباء « بسم اللّه » فإنّها بإزاء عالم الجبروت الّذي ( . . . ) المشار إليه بالحضرة الواحديّة والحضرة الإمكان والتعيّن الأوّل وغير ذلك . ومن ذلك السين من « بسم اللّه » فإنّها بإزاء عالم الملكوت الّذي ( . . . ) الأرواح المحيطة والنفوس الناطقة العامة ( . . . ) المشار إليه بالحضرة الرّبوبيّة وحضرة الأفعال والمظهر الثاني . ومن ذلك الميم من بسم اللّه بإزاء العرش الّذي ( . . . ) أعظم المخلوقات فيها ومظهر الاسم الرحمن ومحلّ ( إمارة ) صورة ومعنى لقوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ طه : 5 ] . ولقوله :
حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
[ فصّلت : 3 - 1 ] . ومن ذلك الألف من اسم « اللّه » فإنّها بإزاء الكرسي الّذي هو الفلك الثامن والمحيط ( . . . ) وهو مظهر اسم الرحيم ومحلّ ( إمارته ) صورة ومعنى ليس ( . . . ) عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه إنّه قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « * » ما السّماوات السبع والأرضين السبع في الكرسي إلّا كحلقة . ومن ذلك اللام الأولى من اسم « اللّه » فإنّها بإزاء الفلك السابع الّذي هو فلك زحل ( . . . ) مقام إبراهيم الخليل ( . . . ) صلّى اللّه عليه واله إذا عرج إلى السماء ( . . . ) . من ذلك اللام الثانية من اسم « اللّه » فإنّها بإزاء الفلك السادس الّذي هو فلك المشتري ، مظهر للإسم العليم ومعدن العلم والمعارف ( . . . ) مقام
هامش
( * ) . قوله : قال النبي صلّى اللّه عليه واله : ما السماوات . راجع التعليق 16 .