تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
حجاب لقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « إن للّه تعالى سبعين ألف حجابا من نور وظلمة ، لو كشفها لاحترقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه » . « 176 » ( . . . ) إلى ثمانية عشر عالم أيضا فيصدق قول من قال من العلماء : أنّ العالم ثمانية عشر ألف عالم لأنّ الثمانية عشر كالكلّيات المشتملة على الجزئيّات الّتي ( . . . ) و
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[ العنكبوت : 43 ] . وإذا عرفت هذا وفرغنا من اللطيفة المتعلّقة بالخبر النبوي فلنشرع في تطبيق حروف « بسم اللّه الرحمن الرحيم » بالعوالم الكلّيّة على ما شرطناه بطرق متعدّدة بعون اللّه وحسن توفيقه . أمّا الصوفيّة فأحسن ما قالت فيها وهو الّذي أشار إليها مولانا كمال الدين في أوّل تأويله المذكور ، وقد عرفت ترتيبه وتفسيره عند البحث الثالث من الأبحات الستّة الكلّيّة في تعيين السين والميم اللّذين هما بعد باء « بسم اللّه » وتطبيهما بعالم من العوالم الكلّيّة الّتي هي عالم الجبروت وعالم الملكوت والعرش والكرسي والسّماوات السبع الّتي ( . . . ) واحدة بعد أخرى والعناصر الأربعة والمواليد الثلاثة ، فإنّ هذه العوالم الثمانية عشر بإزاء الثمانية عشر من حروف « بسم اللّه الرحمن الرحيم » والعالم الإنساني الّذي هو قلنا ( قدّمنا ) بإزاء حرف الأخير الّذي يبقي من التسعة عشر ، هذا على سبيل الإجمال وأمّا على سبيل التفصيل :
هامش
( 176 ) قوله : إنّ للّه سبعين ألف حجابا . راجع التعليق 103 .