وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
[ الأنبياء : 30 ] .
فكذلك بقاء المعنى ( . . . ) بالماء الحقيقي المسمّى بالعلم أعني بقائه كما أنّه بالماء فكذلك بقاء الرّوح فإنّها بعلم وهاهنا أبحاث .
ومن ذلك اللّام من « الرحيم » ، فأنّها بإزاء كرة الأرض الّتي هي الرابعة من العناصر وعالم الدّوابّ والحشرات الأرضيّة ، ومرجع الموتى ، ومعدن الأرزاق ، المخصوص للميكائيل عليه السّلام لأنّ ميكائيل كما أنّه سبب الأرزاق الصوريّة للخلق ، وكذلك الأرض فإنّها سبب الأرزاق الصوريّة للخلق ومعدنها ومنبعها .
ومن ذلك الراء من « الرحيم » ، فإنّها بإزاء المرتبة الحيوانيّة الّتي أوّل المواليد الثلاثة وبها تتعلّق جميع الحيوانات من الإنس والجنّ والبهائم والطيور ، وكلّ ما يصدق عليه اسم الحيوان من الدّواب والحشرات أيضا .
ومن ذلك الحاء من « الرحيم » فإنّها بإزاء المرتبة النباتيّة الّتي هي الثانية من المواليد وبها يتعلّق جميع النبات والأشجار وكلّ ما يصدق عليه النبات .
ومن ذلك الياء من « الرحيم » فإنّها بإزاء المرتبة المعدنيّة من المواليد ، وبها يتعلّق جميع المعدنيّات ( . . . ) وغير ذلك وكلّ ما يصدق عليه أنّه معدن .
ومن ذلك الميم من « الرحيم » فإنّها بإزاء المرتبة الإنسانيّة الّتي هي الجامعة للكلّ ( . . . ) للمجموع فإنّه كالبذر أو النواة ( . . . ) وشجرة العالم وأغصانها وأوراقها وبالأخير هو الثمرة للذلك ( . . . ) و :
« لو لاك لما خلقت الأفلاك »
( إشارة إلى ) هذا واللّه أعلم وأحكم وهو يقول الحقّ وهو يهدى السبيل .
هذا على طريقة ( . . . ) وأمّا على طريقة الحكماء ( . . . ) وقد عرفت