تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ
[ الزمر : 67 ] . وفي الثاني :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ الزمر : 67 ] . والألف في « اللّه » بإزاء الطبيعة كلّيّة الصادرة من الأمر ( . . . ) الطبيعة نسبتها إلى النّفس الكلّيّة كنسبة النّفس إلى العقل ( . . . ) ووزيرها وقهرمانها ( . . . ) ولا يصدر منها شيء بأمره وإشارته وهي مادّة الأفلاك والأجرام أصل مفردات الطبائع والعناصر ومن حيث إنّها كانت مرتبة رابعة من الموجودات اشتملت طبيعتها على البرودة والحرارة والرطوبة واليبوسة بمثابة الأركان الأربعة ( للبناء ) في عالم الظاهر . واللّام الأوّل في « اللّه » فإنّها بإزاء الفلك المستقيم الّذي يدور على الإستقامة دائما وفق الحركة من المشرق إلى المغرب حركة واحدة بلا ( تفاوت ) والإتّصال وتحرك الكلّ بتلك الحركة حركة قسرية غير إراديّة عند البعض ( . . . ) هذا الفلك بالفلك الأقصى وفلك الأفلاك والأطلس والأملس والفلك الأعظم والفلك الأعلى والمحيط والمحدّد وأمثال ذلك . واللّام الثانية في « اللّه » بإزاء فلك البروج الّذي ( . . . ) إلى إثنى عشر قسمة فرضية وثمانية وعشرين منزلا تقديريّة وتكون حركته من المغرب إلى المشرق ويسمّى بالفلك الثوابت وتكون حركته بالليل والنهار حركة واحدة أيضا . والهاء من « اللّه » فإنّها بإزاء الفلك زحل الّذي تكون حركته مخالفا لهذا الحركات ويكون دورة في مدّة ثلثين سنة كاملة . وألف « الرحمن » بإزاء فلك المشتري الّذي تكون حركته تارة من المشرق إلى المغرب وتارة من المغرب إلى المشرق ، ويكون دوره في
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 400 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي