موسى صلوات اللّه عليه .
ومن ذلك الهاء من اسم « اللّه » فإنّها بإزاء الفلك الخامس الّذي هو فلك المريخ مظهر اسم القهار ( . . . ) الملك الجبار ( . . . ) الشكوة ( . . . ) الاقتدار مقام هارون عليه السّلام .
ومن ذلك الألف من « الرحمن » فإنّها بإزاء الفلك الرابع الّذي فلك الشمس مظهر الاسم المحيي والنور ، امّا المحيي ( . . . ) فلأنّها السبب الأعظم في الحياة الصّوريّة الجسمانيّة ، وأمّا النّور فلأنّها أعظم المنيرات وأشرفها بهما يحصل الأنوار الجسمانيّة كلّها ، مقام عيسى روح اللّه عليه السّلام وقيل مقام إدريس عليه السّلام وسبب ذلك إختلاف الروايات .
ومن ذلك اللام من « الرحمن » فإنّها بإزاء الفلك الثالث الّذي هو فلك الزهرة مظهر الاسم ( المصوّر ) معدن الحسن والملاحة ومنبع الأخلاق الجميلة والأوصاف الحميدة ، ومقام يوسف عليه السّلام .
ومن ذلك الراء من « الرحمن » فإنّها بإزاء الفلك الثاني الّذي هو فلك العطارد مظهر الاسم الباري الّذي ( يبرأ ) براءة عمله من تفاوت والاختلاف كما قال :
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
[ الملك : 3 ] .
والباريء تحت الاسم « الرحمن » للمناسبة لأنّه قريب إلى الخالق فهو اسم الأفعال مقام يحيى عليه السّلام .
ومن ذلك الحاء من « الرحمن » ، فإنّها بإزاء الفلك الأوّل الّذي هو فلك القمر مظهر الاسم الخالق الّذي ( . . . ) الخلق على إختلاف صورهم ، لأنّ كلّ اسم من أسماء اللّه تعالى هو مخصوص بفعل من أفعاله كما عرفت ذلك عند بحث الأسماء مقام آدم عليه السّلام .