تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
إجماله عند بحث السين والميم المذكورين بأنّها عبارة عن عالم الأمر والعقل والنّفس والطبيعة والأفلاك التسعة والهيولى العنصريّة والعناصر الأربعة والمواليد الثلاثة المحويّة بواحدة منها . وأمّا على سبيل التفصيل فالباء في « بسم اللّه » . . . ( الأمر ) . . . . والمرتبة الأولى من الموجودات وإليه يرجع الأمر كلّه فأنّه المبدأ وإليه المعاد وليس فوق هذه المرتبة مرتبة ، وعند كلّ طائفة له اسم ( . . . ) يعرف به كمال لموجده فإنّه كذلك ، ( فانّها ) تسمّى ممكنا وإبداعا وإختراعا وفيضا وأثرا وإيجادا وإحداثا وإمكانا وخلقا ، وأمّا اسم الموجد ويسمّى واجبا ومبدعا ومخترعا وموجدا ومؤثرا ( . . . ) والسين في « بسم اللّه » بإزاء العقل الأوّل الّذي هو أوّل ( موجود ) صدر من الأمر بغير واسطة ولهذا قالوا : العقل فعل صادر ( . . . ) بواسطة ويسمّى هذا الفعل الواحد المتكثّر الهيولى الكلّيّة والجوهر الأوّل وجنس الأجناس ( . . . ) وكاف الأمر ونون الإيجاد ( . . . ) والقلم الأعلى والذوات الأعظم ( . . . ) والإنسان المطلق وآدم الحقيقي ( . . . ) وأمثال ذلك ، وكلّ ما صدر من هذا الجوهر وبرز من القوّة إلى الفعل كان في ذاته ( . . . ) بالفعل الشجرة في النواة والنبات في البذور والطير في البيض والإنسان في النطفة . والميم في « بسم اللّه » بإزاء النّفس الكلّيّة الصادر من الأمر بواسطة العقل ويسمّى هذا الموجود باللوح والكرسي والنّفس الكلّيّة ونون الأمر والإنسان الثاني وحواء الحقيقي الصادرة من الجنب الأيسر من آدم الحقيقي المراد بالأيسر الطرف الّذي إلى العالم السفلى ، فان الطرف إلى العالم العلوي ينسب إلى السماوات ، فقال في الأوّل :