الْعَلِيمُ
[ الأنعام : 115 ] .
( في بيان فضيلة الفاتحة وبسم اللّه )
فلنشرع في فضيلة « الفاتحة » و « بسم اللّه » الّتي تلك أيضا ترجع إليه وتثبت فضيلة بعد الفضيلة ، وهذه الفضائل الّتي نثبت له في أوّل هذه المقدّمة إلى آخرها وإن كانت لا يتصوّر فوقها فضيلة أخرى ، لكن عند التحقيق كلّ ما يقول الإنسان في فضيلة كلام اللّه تعالى سيّما القرآن يكون راجعا إلى إستعداده وقابليّته لا إليه ولا إلى الحقيقة ، لأنّه أعظم من أن يعدّله فضيلة ولا يكون فوقها فضيلة أخرى قولا كان أو فعلا .
تجول عقول الخلق حول جمالها * ولم يدركوا من برقها غير لمعة
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ ق : 37 ] .
وكان نبيّنا صلّى اللّه عليه واله نظرا إلى هذا المعني قال :
« أعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك كما أثنيت على نفسك » . « 20 »
هامش
( 20 ) قوله : أعوذ بعفوك من عقابك .
رواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 113 ، الحديث 176 ، وابن طاووس في « اقبال الأعمال » ص 48 ، بإسناده عن الصادق عليه السّلام في دعائه عند حضور شهر رمضان .
وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 281 التعليق 52 .