وإذا تحقّق هذا فنرجع إلى الغرض فنقول :
( الولاية أعظم من النبوّة كما أنّ النبوّة أعظم من الرسالة )
إعلم أنّ كلّ نبيّ نبوّته متقدّمة على رسالته ، وأنّ كلّ نبيّ ولايته متقدّمة على نبوّته ، لأنّ النّبوّة لا يمكن حصولها إلّا بعد الولاية ، والرّسالة لا يتصوّر وجودها إلّا بعد النّبوّة ، لأنّ كلّ رسول نبيّ ، وليس كلّ نبيّ برسول ، وكلّ نبيّ وليّ وليس كلّ وليّ بنبيّ وإن كانت الولاية أعظم من النّبوّة والنّبوّة من الرّسالة ، مع اعتبار هذه الثلاث في شخص واحد لا بالانفراد كما سبق تحقيقه .
فإنّ الولاية أعظم من النّبوّة وإن كان النّبيّ أعظم من الوليّ ، وكذلك النّبوّة والرّسالة ، فإنّ النّبوّة في نفس الأمر أعظم من الرّسالة وإن كان الرّسول أعظم من النّبيّ وهكذا ، لأنّ النّبيّ له نبوّة وولاية وليس للولي إلّا
هامش
- « إتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه » ؟
قال : بلى ، قال : فما من مؤمن إلّا وله فراسة ينظر بنور اللّه على قدر إيمانه ومبلغ استبصاره وعلمه ، وقد جمع اللّه للأئمّة ما فرّقه في جميع المؤمنين ، وقال عزّ وجلّ في كتابه :إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَفأوّل المتوسّمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثمّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من بعده ، ثمّ الحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين عليهم السّلام إلى يوم القيامة » .
أقول : الأحاديث في هذا المعني كثيرة جدا فراجع بحار الأنوار ج 24 كتاب الإمامة باب 42 إنّهم عليهم السّلام المتوسّمون ، وج 25 ص 21 الحديث 32 ، وج 38 ص 79 الحديث 2 .