وكقوله :
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
[ فصّلت : 12 ] .
والإلهام أيضا على قسمين خاصّ وعام أمّا الخاص فهو للأولياء خاصّة لقوله :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
[ الشمس : 7 و 8 ] .
وأمّا العام فهو لجميع المخلوقات لقوله :
رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
[ طه : 50 ] .
. . . أي بمصالحه ومفاسده وحفظه البذر والنوع لينتظم أحوال الوجود بوجودهم .
وأمّا الكشف فإنّه أيضا على قسمين صوري ومعنوي :
أمّا الصوري فهو عام لأنّه حاصل للكافر والمسلم والمؤمن والمنافق ويعرف ذلك من مظانّه ، وهو طريق مشهور وقد بسطنا الكلام فيه في كتبنا المذكورة وهو قد يحصل للبراهمة والرهبانييّن والسحرة والكهنة إمّا بالرياضة أو بخواصّ بعض النفوس الشريرة ، وإما يحصل للأنبياء ( للأخيار ) والأولياء والذين في مرامهم بسسب من الأسباب .
وأمّا المعنوي فهو خاصّ بالأنبياء والرّسل والأولياء والأئمّة وتابعيهم على قدم الصدق والعدل لقوله تعالى :
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
[ ق : 22 ] .
وأمّا الحدس المسمّى في الشرع بالفراسة والتوسّم فهو أيضا على قسمين : عامّ وخاصّ :
أمّا العام فهو يكون للمؤمن والكافر والمشرك والمنافق ، فإنّه قريب إلى الكشف الصّوري .