تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الولاية فقط فيكون حينئذ النّبيّ أعظم ، لأنّ له مرتبتين والوليّ له مرتبة واحدة ، وكذلك النّبيّ والرّسول ، لأنّ الرّسول له نبوّة وولاية ورسالة فيكون أعظم من النّبيّ والوليّ ، لأنّ له ثلاثة مراتب ولهؤلاء ( اثنتان ) وفرق كبير بينهما وهو لا يخفى على أهله . وههنا أبحات والغرض أنّ كلّ رسول مرسل إلى الخلق كنبيّنا وغيره من الأنبياء ، والرّسل لهم أربع مقامات : الأولى حالة غلبة الولاية ( . . . ) إلى وجود الغرض والغرض التّام فكلّ ما يصدر عنهم في هذه الحالة يسمّى . . . وقول نبيّنا صلّى اللّه عليه واله : « لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل » . « * » كان في تلك الحالة ، وكذلك قول جبرئيل : « لو دنوت أنملة لأحترقت » . « 171 » والثانية حالة غلبة النّبوّة ومطالعة حقائق الأشياء على ما هي عليها الّتي هي من اقتضاء وصولهم إلى مرتبة الملكيّة ومقام التنزيه والتقديس فكلّ ما يصدر عنهم من هذه الحالة يسمّى حديثا قدسيّا إلهيّا لقول نبيّنا عليه السّلام مخبرا عنه تعالى :
هامش
( * ) . قوله : لي مع اللّه وقت . راجع التعليق 270 . ( 171 ) قوله : لو دنوت أنملة . رواه ابن شهرآشوب في كتابه « مناقب آل أبي طالب » ج 1 ص 179 عن ابن عبّاس في حديث المعراج . وقد مرّ تفصيله في « تفسير المحيط الأعظم » ج 3 ص 132 ، التعليق 72 ، فراجع .