مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ
[ الحجّ : 5 ] .
ولقوله :
أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا
[ الكهف : 38 ] .
ولقوله الجامع لجميع هذه المراتب :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
[ المؤمنون : 14 - 12 ] .
هذا إذا كان نزول ذلك الأمر موكولا إلى الأسباب الخارجيّة والأركان الطبيعيّة الّتي هي عبارة عن حركة أعضاء الإنسان الكبير وجوارحه المعبّر عنها بالسّماوات والأرض وما بينهما من الموجودات ، لأنّ السّماوات إشارة إلى يده اليمنى لقوله :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ الزمر : 67 ] .
والأرضون إلى يده اليسرى لقوله :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ
[ الزمر : 67 ] .
وقد تقدّم هذا البحث في المقدّمات عند بحث آدم ، وقوله تعالى :
خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
[ ص : 75 ] .
فإنّ اليدين إمّا إشارة إلى السّماوات والأرض أو إلى الأسماء الجلاليّة والجماليّة الّذين هما أيضا بمثابة اليدين كما مرّ وكلاهما صحيح لأنّ السّماوات والأرض هما مظهر الإسمين المذكورين ، و :