القابلة للصّور والأشكال ،
« وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ »
إلى قلب الإنسان الكامل الفائض منه هذه العلوم والمعارف على من تحتها من العقول والنفوس ، و
« السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ »
إلى هذه الأفلاك العالية الرّفيعة وما اشتمل عليها من الأجرام والكواكب ، و
« الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ »
إلى العناصر الأربعة البسيطة الصّادرة منها هذه المخلوقات الغير المتناهية المسمّاه عند أهل اللّه بالكلمات الإلهيّة ، والمناسبة بينها وبين البحر لكثرة ما فيها من الصّور والحقائق .
وإن شئت التطبيق فالطّور يكون إشارة إلى الرّوح الجزئي الإنساني الّذي في الدّماغ لأنّ الدّماغ بمثابة العرش في الإنسان الصغير ، كما أنّ العرش بمثابة الدّماغ في الإنسان الكبير ، و « الكتاب المسطور » إشارة إلى نفسه الحيوانيّة الّتي هي بمثابة اللّوح لقبولها النقوش والصور ، أو إلى العقل الجزئي لقبوله أيضا العلوم والحقائق وصور المعلومات مطلقا ، و « الرقّ المنشور » إلى الجسد وما دونه قبل الفتق فإنّها في حالة رتقها يكون كالرّق لقابليّتها الصور والأشكال ، أو إلى الهيولى العنصريّة المختصّة بالمواليد الثلاثة دون غيرها من القوى البدنيّة ، و « البيت المعمور » إلى قلبه الّذي هو أعمر البيوت وأحسنها ، لأنّ بيت اللّه الأعظم والمسجد الأقصى عند التحقيق هو القلب الحقيقي المسمّى بعرش اللّه لقوله :
« قلب المؤمن عرش اللّه » . « 168 »
هامش
( 168 ) قوله : قلب المؤمن عرش اللّه .
اخرج قريب منه « الجامع الصغير » ج 1 ص 364 الحديث 2375 ، و « كنز العمّال » ج -