تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
في الحقيقة . ونظرا إلى هذا المجموع وإلى هذا الكتاب قال :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
[ الأنعام : 59 ] . وقال :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
[ الرعد : 39 ] . والّذي ورد أيضا : « إنّ اللّه تعالى فرع من أربع من الخلق والخلق والرزق والأجل » . إشارة إلى هذا أو إلى كلّيات الأمور وكلماته التامّة والّذي نزل أنّه :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
[ الرحمن : 29 ] . ونزل : وهو الّذي :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
يُفَصِّلُ الْآياتِ *
. إشارة إلى جزئيّات الأمور وتفصيل الآيات والكلمات ( لتكون ) العوالم السّفليّة مطابقا لما سبق في العلويّات ويسمّى الأوّليّات الكلّيّات بالقضاء والأمر والآخريّات الجزئيّات بالقدر والتدبير لأنّ القضاء عبارة عن تعيين الأشياء في العقل الكلّي إجمالا والقدر عن إخراجها مطابقا لما في العقل في العالم السفل تفصيلا ، وقوله تعالى
وَالطُّورِ * وَكِتابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ
[ الطّور : 3 - 1 ] . إلى آخره إشارة إلى هذا الترتيب كناية عن هذا التركيب ، لأنّ
« الطُّورِ »
كما سبق ذكره في المقدّمات إشارة إلى العرش الحقيقي الّذي هو العقل الأوّل والرّوح الأعظم لعلوّ شأنه وعظم منزلته ،
« وَكِتابٍ مَسْطُورٍ »
إشارة إلى اللوح المحفوظ والنّفس الكلّيّة المسمّى بالكرسيّ ، و « الرقّ المنشور » إلى الوجود الإضافي الوحداني بذاته المتكثّر بأوصافه ، أو الهيولى الكلّيّة
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 371 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي