« أوّل ما خلق اللّه القلم فقال : أكتب وكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة » . « 166 »
وقال :
« جفّ القلم بما هو كائن » . « 167 »
فالنّون كاللّوح على هذا التقدير ، والقلم كالكاتب وما يصدر منهما ، ويسطر على أوراق الوجود كالخطّ الصادر بواسطة اللّوح والقلم من الكاتب الصّوري ، وهذا المعني ورد في اصطلاحهم منسوبا إلى النفس الرّحماني وهو قولهم : النّفس الرّحماني الرّباني هو الوجود الإضافي الوحداني الحقيقيّة ( الحقيقي ) المتكثّر بصور المعاني الّتي هي الأعيان ، وأحوالها في الحضرة الواحديّة ، سمّي به تشبيها بنفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هوآء ساذجا في نفسه ، ونظرا إلى الغاية الّتي هي ترويج الأسماء الداخلة تحت حيطة الاسم « الرّحمن » غير ( عن ) كونها وهو كمون الأشياء فيها ، وكونها بالقوّة كترويح الإنسان بالنّفس .
هذا إجمال يحتاج إلى تفصيل .
فاعلم أنّ الكتاب القرآني كما أنّ له دوات وقلم وكاتب وأوراق معيّنة مخصوصة ، وكما أنّ له حروف وكلمات وآيات مخصوصة معدودة وكذلك الكتاب الآفاقي فإنّ له أيضا دوات وقلم وكاتب وأوراق معيّنة مخصوصة
هامش
( 166 ) قوله : أوّل ما خلق اللّه القلم .
راجع التعليق 29 .
( 167 ) قوله : جفّ القلم .
راجع التعليق : 30 و 33 .