كان هناك عالم بين العوالم الرّوحانيّة والجسمانيّة ويكون سعته بهذه المثابة فكيف تكون سعة العوالم الّتي فوقه من الجبروت والملكوت والحضرات القدسيّة من العقول والنفوس وغير ذلك ، ويعرف صدق هذا أيضا من صفة الجنّة الصّورية وسعتها في قوله تعالى :
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
[ آل عمران : 133 ] .
وقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« يعطى كلّ مؤمن يوم القيامة من الجنّة مثل الدنيا سبع مرّات » . « 19 »
لأنّا لو فرضنا المؤمنين بأسرهم وفرضنا الجنّات الّتي هم فيها ، عرفنا كيفيّة سعتها وكميّة طولها وعرضها وما كنّا محتاجين إلى الاستشهاد
هامش
( 19 ) قوله : يعطى كلّ مؤمن .
رواه ابن أبى جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 101 الحديث 146 ، وروى السبزواري في جامع الأخبار الفصل الرابع والثمانون ، ص 348 الحديث 962 ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال :
« للرجل الواحد من أهل الجنّة سبعمأة ضعف مثل الدنيا ، وله سبعون ألف قبّة ، وسبعون ألف قصر ، وسبعون ألف حجلة ، وسبعون ألف إكليل ، وسبعون ألف حلة ، وسبعون ألف حوراء عيناء ، وسبعون ألف وصيف ، وسبعون ألف وصيفة ، على كلّ وصيفة سبعون ألف ذؤابة وأربعون ألف أكليل وسبعون ألف حلّة ، وغلام في كفّه إبريق لسانه من رحمة ، أذنه من لؤلؤ ، أسفله من ذهب ، على رقبته منديل طوله خمسمأة سنة وعرضه مسيره مأتي سنة ، اقلاله من نور مشبكة بالذهب ، نسجه من اللّه تعالى » .
وعنه بحار الأنوار ج 8 ص 147 الحديث 73 ، مع حذف بعض ألفاظه .