( تعليم الإنسان الأسماء وجعله مظهرا للإسم اللّه والرحمن )
وإذا عرفت هذا فنقول فيه الّذي هو معناه الحقيقي وهو :
أنّ الحقّ تعالى الّذي هو المعلّم الحقيقي والأستاذ الأقدم الأسبق والشيخ الأعظم الأكمل لقوله :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
[ البقرة : 31 ] .
ولقوله :
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
[ النساء : 113 ] .
( الإنسان هو نفس العقل والعرش )
لمّا فرغ من تعليم آدم الحقيقي والإنسان الكبير الآفاقي المخلوق على صورته لقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« خلق اللّه تعالى آدم على صورته » . « 163 »
وجعله من حيث المعنى مظهرا لاسم اللّه ومن حيث الصورة مظهرا لاسم الرحمن ، وسمّاه بالنّسبة إلى الأوّل العقل الأوّل وبالنّسبة إلى الثاني العرش ، أمره بتعليم أولاده وذرّيته المعنويّة والصوريّة المسمّاه بالموجودات والمخلوقات قوّة وقعلا ، خصوصا بتعليم ولده الحاصّ وهو مظهر اسم الرّحيم المسمّى بالإنسان الصغير والخليفة الأصغر .
هامش
( 163 ) قوله : خلق اللّه تعالى آدم على صورته .
راجع التعليق 55 .