تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

( تعليم الإنسان الأسماء وجعله مظهرا للإسم اللّه والرحمن )

وإذا عرفت هذا فنقول فيه الّذي هو معناه الحقيقي وهو : أنّ الحقّ تعالى الّذي هو المعلّم الحقيقي والأستاذ الأقدم الأسبق والشيخ الأعظم الأكمل لقوله :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
[ البقرة : 31 ] . ولقوله :
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
[ النساء : 113 ] .

( الإنسان هو نفس العقل والعرش )

لمّا فرغ من تعليم آدم الحقيقي والإنسان الكبير الآفاقي المخلوق على صورته لقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « خلق اللّه تعالى آدم على صورته » . « 163 » وجعله من حيث المعنى مظهرا لاسم اللّه ومن حيث الصورة مظهرا لاسم الرحمن ، وسمّاه بالنّسبة إلى الأوّل العقل الأوّل وبالنّسبة إلى الثاني العرش ، أمره بتعليم أولاده وذرّيته المعنويّة والصوريّة المسمّاه بالموجودات والمخلوقات قوّة وقعلا ، خصوصا بتعليم ولده الحاصّ وهو مظهر اسم الرّحيم المسمّى بالإنسان الصغير والخليفة الأصغر .
هامش
( 163 ) قوله : خلق اللّه تعالى آدم على صورته . راجع التعليق 55 .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 360 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي