تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وقال :
يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ
[ الطلاق : 12 ] . ويكفي هذا القدر من هذا الباب ، واللّه أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب . هذا آخر هذا الباب ، وفي ضمّه إلى الأبواب الّتي سبقت من كلامه قدّس اللّه سرّه قبل هذا الباب كان لنا أغراض : منها ترتيب العالم وتحقيقه من العلو إلى السفل أو بالعكس . ومنها تحقيق الكتاب الإلهيّة وتعيين الدوات والقلم والصادر منهما من الأزل إلى الأبد ، حيث نحن في بحث القرآن وتعيين الكتاب الآفاقي والأنفسي . ومنها تعيين الملائكة ، وترتيب طبقاتهم ، وترتيب المملكة الإلهيّة ، وتعيين الولاة بالحجّاب ، والنقباء والسدنة وغير ذلك ، وتعيين الموكّلين منهم على كلّ نوع نوع من أجناس العالم وأشخاصه وأصنافه . ومنها تعداد الولاة الحقيقيّة الإلهيّة العلويّة المنحصرة في اثنتي عشر ولاة تطبيقا بالأئمة الاثني عشرة من أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه واله الّذين سبق ذكرهم مفصّلا ومجملا بوجوه مختلفة ، واعتراض بعض النّاس في تخصيص هذا العدد بهم دون غيره ، وجوابه بالبروج الاثني عشرة والنقباء من بني إسرائيل وغير ذلك ، فإنّها كذلك والدائرة الآفاقيّة والأنفسيّة الّتي مثلنا به في صورة الجداول ، وترتيب العالم الصوري بالعالم المعنوي والأقطاب والأئمّة في السبعة والاثني عشرة ، فإن كلام الشيخ حجّة في ذلك مع المعترض ، فإنّ الشيخ عيّن في هذا الباب أنّ بعد اللّه تعالى والملائكة المهيمة العالم كلّه في تصرّف هؤلاء الولاة الاثني عشرة ، وأرواح الأنبياء والرّسل والخلفاء والأولياء والملوك والسلاطين فأخذ
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 341 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي