تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
منهم ومن فيضهم في هذا العالم العنصري الشهادي . فالشيعة من هذا قالوا إنّ الأئمّة الاثني عشرة عليهم السّلام على عددهم ، وجميع كمالاتهم وعلومهم وحقائقهم منهم ، وهو مظاهر تلك الولاة ومجاليهم . ولا يجوز أن يكون عددهم أكثر من ذلك إلّا ( أنّ ) غيرهم من الولاة ليسوا كذلك ولا يوافق عددهم عددهم ولا أخلاقهم أخلاقهم ولا صفاتهم صفاتهم من العصمة والطهارة والعدل في الأفعال والقسط في الأقسام وغير ذلك كما ذكر الشيخ في قوله : وهي هؤلاء الولاة في الأفلاك مناسبات ودقائق تمتدّ إليهم من هؤلاء الولاة بالعدل ، مطهرة من الشوائب ، مقدّسة عن العيوب ، وهذا في الباب . فأمّا في الفصل الثالث من باب أحد والسبعون وثلاثمأة من المجلد الخامس ( الفتوحات المكيّة ج 3 ص 433 ) في بيان الفلك الأطلس والبروج . . . وهو قوله : « إعلم أنّ اللّه خلق في جوف هذا الكرسي الّذي ذكرناه جسما شفّافا مستديرا ، قسّمه اثني عشر قسما ، سمّى الأقسام بروجا وهي الّتي أقسم بها لنا في كتابه ، فقال تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
[ البروج : 1 ] . وأسكن كلّ برج منها ملكا هم لأهل الجنّة كالعناصر لأهل الدنيا ، فهم ما بين مائيّ ، وترابي ، وهوائي ، وناري ، وعن هؤلاء يتكوّن في الجنّات ما يتكوّن ، ويستحيل فيها ما يستحيل ، ويفسد ما يفسد ، وأعني ينفسد بتغيير ( بتغيّر ) نظامه إلى أمر آخر ما هو الفساد المذموم المستخبث ، فهذا معنى يفسد فلا تتوهّم .